ضوء الشمس الابيض الذي نراه هو حزمة  من الوان مجتمعة ، وغيابه هو اللون الاسود  ،

و اللون هو الطريقة التي  تستخدمها العين لتمييز هذه الامواج الكهرومغناطيسية . او كما تسمى ” الاطوال الموجية  ”

اللون الاحمر مثلا ، هو موجه كهرومغناطيسية طولها 750 نانو متر .  والبنفسجي 380 .وبينهما الاربعة الوان الاخرى

السماء مثلا زرقاء لان الموجة الكهرومغناطيسية عند هذه الالوان الزرقاء طولها قصير وترددها اسرع وتصطدم بذرات غبار اكثر ، وهي اسرع في التناثر والتأين و تقطع مسافات عمودية قصيرة في النهار، اما  تلك الموجات الكهرومغناطيسية الحمراء والبرتقالية البطيئة التي تناثرها ابطأ وتصل متأخرة نراها عند الغروب لانها قطعت مسافات طويلة افقية للوصول الينا.

والسحاب ابيض لان ذراته متشبعة ببخار الماء فيكون حجمها اكبر على حزمة الضوء لتشققها وتسبب تناثرها فيعبر الضوء حزمة كاملة بيضاء.

الالوان لاننا نراها تسمى باطياف الضوء المرئي ، هناك اطياف اخرى ، موجات كهرومغناطيسية غير مرئية ، اما اصغر في الترددات مثل   الاشعة تحت الحمراء ثم الميكروويف و الراديو ، اواكبر في الترددات مثل الاشعة فوق البنفسجية واشعة اكس وجاما.

فراونهوفر، اخترع السبكتروسكوب وهو المطياف ذو عدسة المنشور التي تشتت اشعة الضوء الى الوان بما يعرف بالتحليل الطيفي ، هذا الاختراع سمح لكل من غوستاف كيرشوف و روبرت بانسون ، بالربط بين اللون الناتج عن لهب احتراق المواد ، وبين الاطوال الموجية في التحليل الطيفي ،

الى استنتاج ان انكسار شعاع الضوء الى الوان عند مروره في مادة ما ، هو ان هذا الضوء اكتسب او فقد بعض من طاقته كنتيجة لمروره  في هذه المادة

وكل مادة يختلف استجابتها للضوء كبصمة خاصة بها.

عندما تحرق الصوديوم ينتج لهب اصفر ، و التحليل الطيفي لبصمة ذرات الصوديوم هي خطان اصفران ، بمعنى علمي ادق ، خطوط طيف فرونهوفر لذرات الصوديوم هي عند الاطوال الموجية  589.0  و عند 589.6 ، وهذه الاطوال الموجية تراها اعيننا باللون الاصفر. بمعنى ادق اكثر ، تنتقل الكترونات ذرة الصوديوم من مدار لاخر عند تعرضها فقط لامواج كهرومغناطيسية بطول 589.0 و 589.6 . ولا تزال هذه العلاقة لها عمق ادق اكثر واكثر في ميكانيكا الكم.

اكتشاف التحليل الطيفي يفتح المجال لدراسة الضوء القادم من الشمس .. ومعرفة الغازات التي تاثر بها في طريق مروره الينا .

دراسة التحليل الطيفي ادت لاحقا الى اكتشاف طبقة الصوديوم (visto slipher ) في الغلاف الجوي على ارتفاع 80 كيلومتر فوق مستوى سطح البحروالتي تمتد بكثافة خمسة كيلو متر ، طبقة الصوديوم هذه تستفيد منها التلسكوبات الضخمة في توجيه ليزر صناعي يتفاعل معها وتزداد قوة هذا الليزر ليتم توجيهه نحو الفضاء كأنه صورة نجم مصطنعه ، هذه الصورة تستخدم للاستدلال بها في انظمة البصريات التكيفية Adaptive optics .والتي بدورها تقلل من تشوه صورة الضوء.

النجوم تلمع باطياف ضوئية مختلفة وشدة مختلفة ، وايضا كل عنصر او غاز له بصمة ضوئية مختلفة ، دراسة التحليل الطيفي الفلكي كانت الانطلاقة لعلم فراسة النجوم  ، Astronomical Spectroscopy ، ومعرفة المواد التي تكونها بمجرد دراسة اشعاع النجم.


المصادر

محاضرة والتر لوين عن تناثر ريليغ

الطيف الكهرومغناطيسي

البصمة الضوئية للعناصر

خطوط الطيف

خطوط طيف الصوديوم

انبعاث الطيف من حركة الالكترونات بالذرة

الطيف المنفصل

 الالكترون في فيزياء الكم

تحليل طيف الهيدروجين بفيزياء الكم

طبقة الصوديوم

ليزر نجمي

 البصريات التكيفية

الطيف المرئي

مصدر الصوديوم في الغلاف الجوي

طبقات الميزوسفير

 نجم ثنائي

التحليل الطيفي الفلكي

اترك تعليقاً

إغلاق القائمة