Exoplanets: Crash Course Astronomy #27

،تظهر في سماء الليل آلاف النجوم

،وخاصةً بعيدًا عن المدن

،وكأن السماء تزدحم بها

إلا أن هذا جزء ضئيل من النجوم

الموجودة في العالم

فهناك مليارات من النجوم الخافتة

.التي تصعب رؤيتها

هذا العدد الهائل يطرح سؤالًا

عما إن كانت هناك كواكب تدور حولها

.وما إن كانت شبيهة بالأرض

لقد استمر هذا التساؤل لآلاف السنين

،لكن هناك إجابة الآن

.ثمة كواكب تدور حول النجوم

تدور مجموعة من الكواكب حول الشمس

وهي متنوعة جدًا

،في حجمها وتركيبتها وحرارتها وتضاريسها

وهذا التنوع يجعل المرء يظن تشكل الكواكب

،أمرًا سهلًا، وحتى لو لم يكن كذلك

فهناك عدد كبير من النجوم

ومن الغريب أن تكون الشمس هي الوحيدة

.التي تدور حولها الكواكب

لطالما أرّق هذا الأمر الفلكيين الذين

،واجهوا صعوبة في إيجاد تلك الكواكب

فهي خافتة وبعيدة

فوق مستوى النجمة الأم

ولذلك تصعب رؤيتها بوضوح

.لوجودها قرب الضوء

لذلك يمكن اللجوء إلى تحديد مكانها

،بطريقة غير مباشرة

مثلًا، إذا أمسك طفلين أحدهما صغير

،والآخر كبير بأيدي بعضهما وبدءا بالدوران

،فسيدور الصغير في دائرة كبيرة

،والكبير في دائرة صغيرة

وهذا ينطبق على النجم والكوكب

،الذي يدور في دائرة كبيرة

،لكن للكوكب جاذبية تسحب النجم

وهذا يؤدي إلى قيام النجم بحركة انعكاسية

.تشكل دائرة صغيرة

بحث العلماء كثيرًا

لرؤية هذه الحركة في النجوم القريبة

لكنها كانت أصغر من أن يروها

.ولم يجدوا كواكب حقيقية

“لكن إعلان “ألكساندر فولشان” و”ديل فريل

،عام 1992 غير الوضع

فقد اكتشفا كوكبين يدوران حول نجم مشع

.وهو ما تبقى من نجم متفجر

يفترض أن يؤدي انفجار النجم

،إلى زعزعة الكواكب التي تدور حوله

،ولم يكن من المتوقع إيجادهما هناك

لكن الأبحاث أكدت وجودهما

.بالإضافة إلى إيجاد كوكب ثالث بعد سنوات

،كانت تلك أول كواكب خارجية يتم اكتشافها

.وهي تسمي بالكواكب غير الشمسية

،كان الاكتشاف مذهلًا، لكنه لم يكن كافيًا

فالنجوم المشعة غريبة في صفاتها

كما أن الكواكب تشكلت حول النجم المشع

بعد انفجار المستعر الأعظم

.من المواد التي خلفها

هذا يختلف عن نظامنا الشمسي

،ولا يقود إلى أي نتيجة

وما زلنا لا نعرف إن كانت هناك

.كواكب غير شمسية تدور حول النجوم

،ظهرت الحقيقة بعد فترة قصيرة في عام 1995

مع خبر مهم أعلنه الفرنسيان

،”ميشيل ميور” و”ديدييه كيلوز”

“فقد وجدا كوكبًا يدور حول النجم “51 بيغ

.الذي يشبه الشمس ويبعد عنها 50 سنة ضوئية

،لقد طبقا نظرية الطفلين الذين يدوران

فالنجم يتحرك

في ذبذبات دقيقة يصعب قياسها

،لكن تأثيرها قابل للكشف

أحيانًا يتجه النجم المضيف في دورانه

،نحو الأرض، وأحيانًا يبتعد عنها

“وهذا يسبب حدوث ظاهرة “دوبلر

.التي يمكن رصدها

ليس التغير في هذه الظاهرة ملحوظًا

،لذا يحتاج إلى معدات متطورة لقياسه

“وقد استخدم “ميور” و”كيلوز

.هذا الأسلوب لإيجاد الكوكب

“يسمى الكوكب “51 بيغ ب

.وله بعض الصفات الغريبة

،تبلغ مدة دورته المدارية 23ر4 أيام

أي أنه قريب جدًا من نجمته الأم

ولا يبعد عنها أكثر من 8 مليون كم

على عكس عطارد

.الذي يبعد عن الشمس 55 مليون كم

،إضافة إلى ذلك

يرتبط تغير ظاهرة “دوبلر” بحجم الكوكب؛

،فكلما زاد حجمه وجذبه للنجم

.زادت سرعة حركته

المشكلة هي أن حجم الكوكب

،يساوي نصف حجم المشتري أو أكثر

،وهذا غير ممكن حسب قوانين تشكل الكواكب

فلا يمكن تشكل كوكب بذلك الحجم

،على مسافة قريبة من النجم

والكوكب لم يخالف ذلك

لأنه لم يتشكل على تلك المسافة

بل في مكان أبعد

ثم اقترب من النجم مثل المشتري

.وتفاعل مع مواد تشكيل الكواكب حول النجم

لم ينتقل المشتري إلى مكان بعيد

،داخل مجموعتنا الشمسية

لأن تفاعله مع زحل أوقفه

.وحدد مكانه الحالي

لكن “51 بيغ ب” لم يجد ما يوقفه

فتابع إلى أن نفدت المواد

التي يتفاعل معها

،واقترب من النجم

.وتلك الكواكب تدعى بالمشتري الحار

بدأ الآخرون بعد ذلك

،بالبحث عن كواكب قصيرة الأمد

واكتشفوا عدة كواكب أخرى

.من فئة المشتري الحار أيضًا

لقد شكك الجميع

،في اكتشافات هذه الكواكب غير الشمسية

،حيث أن ظواهر أخرى قد تبدو كالكواكب

مثل النجوم النابضة

.والنجوم في الخلفية، فتفسد القياسات

لم يحاول العلماء إخفاء هذه الاحتماليات

،لأنهم لم يريدوا خداع أنفسهم

فالعالم يريد أن يسمع

،انتقادات الآخرين لأفكاره

.ويود أن يدرك خطأه حتى لو خيب ذلك ظنه

“مع اكتشاف كوكب “ه. د 209458 ب

عام 1999 في مدار قصير الأمد

،يستغرق 3 أيام ونصف

ويمكن رؤية أطراف المدار من الأرض

أي أنه يمر أمام نجمه مباشرة

.مع كل دورة

تدعى هذه العملية بالعبور

،وهي تؤدي إلى حجب جزئي لضوء النجم

.مما يجعل لمعانه يتضاءل

،تم إثبات تلك النظرية بأنه كوكب غير شمسي

.وسارع الجميع إلى تأييد الفكرة

يمكن استخدام مقدار الضوء المحجوب

،لتحديد حجم الكوكب غير الشمسي

،فكلما كبر الكوكب زاد مقدار ذلك الضوء

ويمكن حساب كثافة الكوكب

.”من كتلته التي يظهرها تغير “دوبلر

الكواكب الغازية كالمشتري منخفضة الكثافة

،والكواكب الصخرية كالأرض عالية الكثافة

ولا ضرورة لمشاهدة الكوكب مباشرة

.لنتمكن من تحديد خصائصه الفيزيائية

أطلقت “ناسا” عام 2009

مقراب “كيبلر” الفضائي

المصمم لمراقبة 150 ألف نجمة

،بحثًا عن تضاؤل الضوء

“وقد نجحت خطتهم حين وجد “كيبلر

،ألف كوكب غير شمسي عام 2015

وقد تم إثبات وجود 500 أخرى

،من الأرض والمجموع 1500

إلى جانب أكثر من 3 آلاف كوكب

.يُحتمل أن تضاف إلى القائمة

تم اكتشاف كل تلك الكواكب

،بأساليب غير مباشرة

ورغم صعوبة رؤيتها وتصويرها

،لكونها خافتة، إلا أن ذلك ليس مستحيلًا

ظهرت عام 2004 أول صورة

“لكوكب “2 م. 1207 ب

وهو يفوق حجم المشتري 5 مرات

ويدور حول قزم بني صغير الكتلة

.وسنتحدث عنه لاحقًا

،تسهل رؤية الكوكب لحداثته

فهو ما زال ساخنًا بسبب تشكله

ويبدو أكثر سطوعًا عبر مقراب

.قادر على الرؤية بالأشعة تحت الحمراء

من أجمل الكواكب التي شوهدت بهذه الطريقة

،”الكوكب الذي يدور حول “بيتا بكتوريس

فكتلته أكبر من المشتري بـ7 مرات

،ويستغرق دورانه حول النجم 20 سنة

وقد تغير موقعه

في الصور المختلفة عبر السنين

.مما يؤكد دورانه بطريقة مدهشة

لم نشاهد كواكب كثيرة كهذا

،لأن تصويرها عملية مخيفة

ولكن مع تطور التكنولوجيا

سنصور الكواكب غير الشمسية أكثر

.ونتعرف عليها أكثر

،تتمتع هذه الكواكب بتنوع مذهل

لكن كواكب المشتري الحار هي الأكثر وضوحًا

،لضخامتها وسرعتها

،ولكن مع تطور التقنيات

أصبحنا نرى كواكب ذات كتلة أصغر

وأصغرها يقل في حجمه عن عطارد

،ولا يفوق حجم قمر الأرض بكثير

ومنها ما يتراوح بين حجم الأرض ونبتون

،ويسمى بالأرض الهائلة

وقد وُجدت 500 مجموعة من الكواكب

.ومنها ما يضم 7 كواكب

الكواكب غير الشمسية

توجد مع جميع أصناف النجوم

كالشمس والأقزام الحمراء والنجوم الزرقاء

الضخمة وحتى العمالقة الحمر

،التي توشك على الانتهاء

وهناك مجموعة قديمة للغاية

.حيث أن عمر النجم المضيف 11 مليار سنة

كان عمر هذه الكواكب 6 مليارات سنة

.عند تشكل مجموعتنا الشمسية

بعض الكواكب تدور حول نجوم ثنائية

.أي أن هذه الفكرة لم تعد مستحيلة

هذا العدد الكبير من الكواكب يتيح لنا

،استنباط بعض الأرقام المذهلة

،فمجرتنا وحدها تشمل مئات مليارات الكواكب

.حتى أن عددها قد يفوق عدد النجوم

وبما أن أحجامها متنوعة

،بين الصغير والكبير

،فلا بد أن ثمة كواكب بحجم الأرض

وقد اكتشفنا المئات منها حتى الآن

مما يعني أن تشكلها بهذا الحجم

.مهمة سهلة بالنسبة إلى النجوم

لكن هذا لا يعني أنها مشابهة للأرض

أو صالحة للحياة

بأن تتوفر فيها الظروف المناسبة

.وتوجد المياه على سطحها

،ليس الأمر مؤكدًا

لكن المجرة قد تضم

،أكثر من 10 مليارات كوكب شبيه بالأرض

.وربما أكثر من ذلك

مناخ تلك الكواكب ما زال مجهولًا

،وكذلك تركيبتها

فنحن لا نعرف إن كان مجالها المغناطيسي

يحميها من الرياح الشمسية

،ويحافظ على غلافها الجوي من التآكل

.ولا نعرف حتى إن كان فيها غلاف جوي ومياه

ولكن نظرًا للعدد الكبير، ربما يوجد كوكب

.مطابق للأرض على مقربة منا

وقد يكون كوكبنا جزءًا

.من مجموعة كبيرة جدًا

لقد توصل علم الفلك أخيرًا

،إلى استنتاج في غاية الأهمية

.وهو أن السماء مليئة بالكواكب

اكتشفتم اليوم إمكانية رصد كواكب

،تدور حول نجوم أخرى

فقد تم إيجاد نحو ألفين حتى الآن

،بطريقة العبور

حيث يمر الكوكب أمام نجمته الأم

،ويسبب تضاؤل ضوئها

“أو بقياس تغير “دوبلر

.الناتج عن حركة الكوكب الانعكاسية

تدور الكواكب غير الشمسية

،حول جميع أنواع النجوم

،وهناك كواكب بحجم الأرض

مما يشير إلى وجود كواكب كثيرة

.شبيهة بالأرض في مجرتنا

تم إنتاج البرنامج بالتعاون

.مع استديوهات “ب. ب. س” الرقمية

زوروا قناتهم لمشاهدة حلقات أخرى

“هذه الحلقة من كتابتي أنا “فيل بليت

“والنص من تحرير “بليك دي باستينو

،”ومستشارنا هو الدكتور “مايكل ثولر

“وهو من إخراج “نيكولاس جنكنز

“وتحرير “نيكول سويني

“وتصميم الصوت لـ”مايكل أراندا

.”وفريق الرسومات هو “ثوت كافيه

اترك تعليقاً

إغلاق القائمة