بداية SETI

بدأ الاهتمام بالبحث عن الكائنات الفضائية و الاتصال بين النجوم في عام 1959 عندما نشر بحث على مجلة Nature  بعنوان “Searching for Interstellar Communications” ومعناه ” البحث عن التواصل بين النجوم” ، و هو تأليف كل من جيوسيبي كوكوني و فيليب موريسون.

البحث مهّد لنشأة مسلك علمي جديد لم يكن معهودا من قبل ، يبحث عن طبيعة وجود كائنات فضائية واحتمالية العثور على حياة ذكية خارج كوكب الأرض.

التلسكوب Mk 1

ومن الامكانيات التي سمحت بالتطرق إلى هذه المواضيع العلمية ، هو التلسكوب الراديوي Mk 1 في انجلترا ، والذي بُني في 1957 وكانت من مهامه ترصد الاشارات الصادرة عن القمر الصناعي الأول في التاريخ ( الساتل السوفييتي سبوتنيك1 Sputnik ).

التلسكوب الراديوي MK1 في انجلترا
التلسكوب الراديوي MK1 في انجلترا

خط الهيدروجين 21 سنتيمتر

اقترح كل من كوكوني و موريسون في بحثهما أنه ربما هناك حياة ذكية ما على كوكب تابع لنظام شمسي آخر و هم يحاولون التواصل.  الاقتراح نص على البحث عن اشارات في طيف اشعة الميكروويف و دراسة الترددات الصادرة عبر تتبع اماكن معينة في الفضاء 

عبر دراسة خط الهيدروجين 21 سنتيمتر (خط امتصاص اشعاعي) الذي يصدرمن ذرات الهيدروجين المتعادلة .

في حزمة الراديو ذات الترددات العالية (الميكرويف) فإنه ينتج هذا الاشعاع الكهرومغناطيسي بتردد 1420 MHz ، عند انتقال البروتونات والالكترونات من مستويات طاقة معينة في ذرة الهيدروجين (H I)  .

اكتشاف خط الهيدروجين 21 سنتيمتر في 1951 سمح بدراسة وفرة الهيدروجين بالمجرة بل و تخطيطها و رسمها بدراسة موجات الراديو والتي بخلاف الضوء المرئي فهي لا ترتد ولا تنكسر عن ذرات الغبار بل تخترقها.

تطور الفكرة

و كون هذا الاشعاع “كوني” فإنه لا بد أن يكون معروفا لكل “الحضارات الذكية” وانه يمكن التواصل معها عبر هذه الحزمة الكهرومغناطيسية.

على شكل موجات راديو أشبه بموجات الاف ام FM  عبر تقنية Pulse Width Modulation “تضمين عرض النبضة” ، والتي يمكن لها أن تستمر حتى عدد من السنين.

التضمين تقنية تسمح بحمل معلومة ضمن اشارة موجة كهرومغناطيسية ، مثلا في موجات الراديو AM يتغير فيها الطول الموجي ولكن بثبات التردد ، أما في موجات FM فإنها يبقى فيها الطول الموجي ثابت ولكن يختلف فيها التردد.

تضمين عرض النبضة يستخدم للتحكم في مدة وقوة الاشارة ولها استخدامات عديدة في مجالات الاتصالات و الطاقة والصوتية ..إلخ

مشروع سيتي SETI

أفكار كوكوني و موريسون سيطرت لعقود على مجال ” البحث عن الكائنات الفضائية ” search for extraterrestrial intelligence SETI حتى 1960 بتجربة مشروع آزما Ozma بقيادة فرانك دريك والتي أسست لمشروع SETI عبر استخدام تلسكوب بقطر 26 متر لدراسة الاشارات الصادرة من النجمين Tau Ceti و Epsilon Eridani عند تردد 1420 MHz.

لا يوجد كائنات فضائية

لم ينجح مشروع SETI منذ وقته حتى الآن في العثور على أي دليل لكائنات فضائية أو أي شكل من أشكال الذكاء خارج كوكب الأرض ، سوى تسجيلها بعض ترددات ومضات راديوية سريعة  FRB غير مفهومة

حاليا يعمل مشروع SETI  على دراسة الأثر الكيميائي و الحراري للاشارات المرصودة ، وطرق غير مألوفة بالتواصل مثل أشعة الليزر أو النيوتريونات.

منظومة تلسكوبات ألين Allen Telescope Array التابعة لمشروع سيتي SETI

اترك تعليقاً

إغلاق القائمة