أكثر سطوعا من كل المجرة ! بداية اكتشاف الكوازار

بحلول نهايات الخمسينيات ، استطاع علم الفلك الراديوي أن يُغيّر نظرتنا للسماء . فبالإضافة إلى رؤية الأجسام الفلكية بالتلسكوبات الضوئية ، فإن عملية مسح السماء بحثا عن الاشعاعات الراديوية ستكشف عن أجسام جديدة لم تكن معروفة من قبل.


vla

تم اكتشاف ان الاشعة الراديو تصدر من الشمس والنجوم ومركز مجرتنا درب التبانة ، ولكن بالإضافة إلى ذلك كانت هناك مصادر غامضة غير مرئية .

في عام 1963 استطاع الفلكي الألماني مارتن شميت Maarten Schmidt أن يرصد ضوءا ما من أحد هذه المصادر الغامضة ، من تلسكوب هيل Hale في مرصد بالومار في كاليفورنيا . والذي اكتشف شيئا مذهلا بالنظر إلى الانزياح الاحمر REd Shift للطيف المرئي لهذه الاشعة . 


اكتشف أن الجسم يبعد عن الأرض مسافة 2.5 مليار سنة ضوئية ، وصول وميض من الضوء من تلك المسافة المهولة يعني أن الجسم مضيء وساطع بشكل مذهل. بدرجة سطوع للقدر المطلق absolute magnitude ، تصل إلى ـ 26.7 بمقدار أربعة مليار ضعف لسطوع الشمس !
وهذا أكبر من سطوع نجوم مجرة درب التبانة كلها مجتمعة !


potw1346a
الكوازار 3C 273

شميت أسمى الجسم بمصدر راديو شبه نجمي quasi-stellar radio source ، والذي تم اختصار هذه التسمية لاحقا إلى الكوازار Quasar “نجم زائف” .
قبل شميت ، كان نفس الجسم قد اكتُشف في 1959 و يُعرف بـ 3C 273 أي الجسم رقم 273 في كاتالوج كامبريدح الثالث. وذلك على الرغم من أن أول نجم زائف كوازار تم رصده كان 3C 48 والذي تم اكتشافه قبل 3C 273 بفترة قصيرة.

https://youtu.be/zO8Wh1xIZwk

مصادر:

1963: Maarten Schmidt Discovers Quasars

The Rebirth of Radio Astronomy

NASA’s Hubble Gets the Best Image of Bright Quasar 3C 273

قدر مطلق

أضف تعليق